محمود سعيد ممدوح
101
رفع المنارة
للأصول ( 1 ) ، فقد نقل عبارة ابن عدي في شبيب من الميزان ( 2 / 262 ) ، واعتمد عليه دون الرجوع للأصول ، والذي نقله الألباني عن ابن عدي هو ما نصه : كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه وأرجو أنه لا يتعمد ، فإذا حدث عنه ابنه أحمد بأحاديث يونس فكأنه شبيب آخر يعني يجود . ففرق بين ( كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه ) كما في الميزان . وبين عبارة الكامل ( 4 / 1347 ) : ( لعل شبيبا بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه فيغلط ويهم ) . فالأولى تعني أن الغلط والوهم كانا ديدنه وصفة لازمة له وهي عبارة فيها نظر . والثانية التي في الكامل : تعني أن الغلط والوهم طارئ عليه وهو ما حدث عنه ابن وهب بمصر ، فالأولى تعني ضعفه ، والثانية لا تعني ذلك ، والأمر واضح . وقد صرح النقاد بوجوب حكاية الجرح والتعديل وعدم التصرف
--> ( 1 ) وقد تتبعت شيئا كثيرا من كلامه على الرجال فوجدته لا يرجع للأصول ويكتفى بالكتاب الواحد في الكلام على الرجال ، وقد نبهت على ذلك في ( وصول التهاني بأثبات سنية السبحة والرد على الألباني ) ، وفي مقدمة ( النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح ) للحافظ العلائي رحمه الله تعالى .